مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
52
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
اعتباريّاً . والفقهاء يستعملونه في المعنى اللغوي ذاته . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - الاقتناء : اتخاذ الشيء للنفس لا لبيع ونحوه ( 1 ) وفرقه عن الإبقاء أنّ الإبقاء ترك الشيء على ما هو عليه ولا يتضمّن معنى الرغبة فيه ، بخلاف الاقتناء فانّه يعبّر عن رغبة في الاحتفاظ به . 2 - الحفظ : هو تعاهد الشيء وقلّة الغفلة عنه ( 2 ) ، والإبقاء قد لا يتضمّن هذا المعنى ؛ لأنّه ضدّ الاتلاف والإفناء . 3 - الإمساك : هو الكفّ والامتناع ( 3 ) وفي الأشياء حفظها في يده وعدم تركها في حال سبيلها . فهو قريب المعنى إلى الإبقاء ، لكن قد يتضمن الإبقاء حفظ الشيء بجميع خصوصياته ، بخلاف إمساكه فانّه لا يتضمّن هذا المعنى بل إبقاء أصله . لكن هذه الفروق الدقيقة قد لا تكون ملحوظة للفقهاء ولذلك فهم يستعملون بعضها بدل البعض الآخر . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : يتعرّض الأُصوليّون إلى ( إبقاء ما كان ) ، وهو المصطلح عليه عندهم بالاستصحاب الذي هو أحد الأُصول العمليّة التي يُلجأ إليها في الأحكام الشرعية وفي موضوعاتها أي في الشبهات الحكمية والشبهات الموضوعية . ويذكرون له شروطاً وأركاناً وأقوالا وتفصيلات يراجع فيها عنوان ( استصحاب ) . وأمّا في الفقه فقد ورد الإبقاء في موارد كثيرة ، وعرضت عليه أحكام مختلفة باختلاف ما يضاف إليه ، ولنسرد نماذج منها : الأوّل - موارد يحرم فيها الإبقاء : 1 - لا يجوز إبقاء كتب الزندقة والكفر ، وكذا التوراة والإنجيل ، بل يجب إمحاؤها ( 1 ) ، كما يحرم إبقاء كل ما هو
--> ( 1 ) العين 5 : 216 . الصحاح 6 : 2468 . المصباح المنير : 517 - 518 . ( 2 ) المفردات : 124 . العين 3 : 198 . الصحاح 3 : 1172 . ( 3 ) مجمع البحرين 4 : 203 - 204 . ( 1 ) القواعد 1 : 496 .